الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
34
منتهى المقال في احوال الرجال
القائم ( عليه السّلام ) ، فقام أبو بصير ( 1 ) بن أبي القاسم فقبّل رأسه وقال : وسمعته من أبي جعفر ( عليه السّلام ) منذ أربعين سنة ، فقال أبو بصير ( 2 ) : سمعته من أبي جعفر ( عليه السّلام ) وإنّي كنت خماسيّاً جاء ( 3 ) بهذا قال : اسكت يا صبي ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم . يعني القائم ( عليه السّلام ) ولم يقل ابني هذا ( 4 ) . حدّثنا علي بن محمّد بن قتيبة قال : حدّثني الفضل بن شاذان قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي ومحمّد بن يونس قالا : حدّثنا الحسن بن قياما الصيرفي قال : حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وسألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) فقلت له : جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه ، قلت : كيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير أنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنْ جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفّن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا به ؟ قال ( عليه السّلام ) : كذب أبو بصير ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر ( 5 ) . حدّثني أحمد بن محمّد بن يعقوب البيهقي قال : حدّثنا عبد الله بن حمدويه البيهقي قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إسماعيل بن عبّاد البصري ، عن علي بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي قال : خرجت من المدينة فلمّا جزت حيطانها مقبلًا نحو العراق إذا أنا برجل على بغل أشهب يعترض الطريق ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا ؟ قالوا : هذا
--> ( 1 ) قوله : فقام أبو بصير ، الظاهر أنّه من كلام محمّد بن عمران . ( 2 ) أي قال أبو بصير لمحمّد بن عمران . ( 3 ) في نسخة : سامعاً . وقوله : اسكت ، الظاهر أنّه من كلام أبي جعفر ( عليه السّلام ) . ( 4 ) رجال الكشّي : 474 / 901 . ( 5 ) رجال الكشّي : 475 / 902 .